محمد سالم محيسن

119

الهادي ( شرح طيبة النشر في القراءات العشر والكشف عن علل القراءات وتوجيهها )

لجميع القراء العشرة بما فيهم « حمزة » . والمختار في ذلك لجميع القراء العشرة التفصيل : فيستحب إخفاء الاستعاذة في مواطن ، والجهر بها في مواطن : فمواطن الإخفاء أربعة : الأول : إذا كان القارئ يقرأ سرّا ، سواء كان يقرأ منفردا ، أو في مجلس . الثاني : إذا كان خاليا وحده ، سواء قرأ سرّا ، أو جهرا . الثالث : إذا كان في الصلاة ، سواء كانت الصلاة سرّية ، أو جهريّة . الرابع : إذا كان يقرأ مع جماعة يتدارسون القرآن ، ولم يكن هو المبتدئ بالقراءة . وما عدا ذلك يستحب فيه الجهر بالاستعاذة . فائدة : لو قطع القارئ قراءته لعذر طارئ ، كالعطاس ، أو التّنحنح ، أو لكلام يتعلق بمصلحة القراءة لا يعيد الاستعاذة . أمّا لو قطعها إعراضا عن القراءة ، أو لكلام لا تعلق له بالقراءة ، ولو « ردّ السلام » فإنه يستأنف الاستعاذة . قال ابن الجزري : وقف لهم عليه أو صل واستحب * تعوّذ وقال بعضهم يجب المعنى : تضمن هذا البيت الحديث عن قضيتين : الأولى : إذا كان القارئ مبتدئا بأوّل سورة سوى « براءة » تعيّن عليه الإتيان بالبسملة كما سيأتي أثناء الحديث عن « البسملة » وحينئذ يجوز له بالنسبة للوقف على الاستعاذة ، أو وصلها بالبسملة أربعة أوجه : الأول : الوقف على كل من : الاستعاذة ، والبسملة ، ويسمّى قطع الجميع . الثاني : الوقف على الاستعاذة ، ووصل البسملة بأوّل السورة ، ويسمّى قطع